الشيخ المفيد

284

المقنعة

موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام : الإذن في الخمس . فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، إن الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الخلاف العقاب ، لا يحل ( 1 ) مال إلا من وجه أحله الله ، إن الخمس عوننا على ديننا ، وعلى عيالاتنا ( 2 ) ، وعلى موالينا ، وما نبذل ، ونشتري ( 3 ) من أعراضنا ممن نخاف ( 4 ) سطوته ، فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم دعائنا بما قدرتم عليه ( 5 ) ، فإن إخراجه مفتاح أرزاقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون لأنفسكم ( 6 ) ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي الله ( 7 ) بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان ، وخالف بالقلب ، والسلام ( 8 ) . وروى أيضا محمد بن يزيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 9 ) ، فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ، فقال : ما امحل ( 10 ) هذا ، تمحضونا المودة بألسنتكم ، وتزوون عنا حقا جعله الله لنا ، وجعلنا له ، وهو الخمس ، لا نجعل ، لا نجعل ، لا نجعل ( 11 ) أحدا منكم في حل ( 12 ) . وروى إبراهيم بن هاشم قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ

--> ( 1 ) في ج : " ولا يحل " . ( 2 ) في و : " عيالنا " . ( 3 ) في ألف ، ج : " وما نبدل " وفي و : " وما يبدل ويشترى " وفي ب : " وما يشترى " وفي ج : " وما نشتري " . ( 4 ) في ب : " يخاف " . ( 5 ) في ج : " بما عاقدتم عليه " وفي ب : " بما قدرتم علينا " . ( 6 ) في و : " أنفسكم " . ( 7 ) في ج ، د : " من يفي الله . . . " . ( 8 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 2 ، ص 375 مع تفاوت . ( 9 ) في ج : " على أبي الحسن عليه السلام " . ( 10 ) في ألف : " ما أحل " وفي ب : " ما محل " وفي ج : " ما أنا محل " . ( 11 ) جملة " لا نجعل " في ألف : مرة ، وفي ج : مرتين . ( 12 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 3 ، ص 376 .